عصر الشهداء

Posted in تاريخ كنيسة و سيرقديسين

ألبابا ديونيسيوس و بداية الأضطهاد في مصر

+ كان ديونيسيوس من عابدي الكواكب , وذات يوم مرت به عجوز مسيحية محتاجة وبيدها بضع أوراق من رسائل بولس الرسول وعرضت عليه شراءها. فلما تناولها وإطلع عليها وجد بها شيئا غريبا وعلما عجيبا. ولما وجدها ناقصة سألها عن بقيتها فقالت: لقد وجدت هذه الأوراق ضمن كتب آبائي, وإذا أردت الحصول على الكتاب كاملا فاذهب إلى الكنيسة وهناك تحصل عليه. فذهب وطلب من أحد الكهنة أن يطلعه على ما يسمي رسائل بولس , فأعطاها له فقرأها وفهمها  . ثم قصد القديس ديمتريوس البابا الثاني عشر. فأخذ البابا يعلمه ويرشده إلى حقائق الإيمان المسيحي ثم عمده. فتقدم كثيرا في علوم الكنيسة، حتى أن البابا ديمتريوس عينه معلما للشعب.   ثم بعد ذلك أصبح البطريرك الرابع عشر . 

+ ما أن تولي البابا ديونيسيوس- البطرك رقم 14- الكرسي المرقسي سنة 246م. حتي إشتعلت نيران الأضطهاد في الأسكندريه علي يد الأمبراطور داكيوس (249-251 م. ). فقبض علي البابا ولكن بعضا من الشعب إستطاع إخراجه, وإعتزل مع رجلين فاضلين في الصحراء, ولكن صلة البابا لم تنقطع بشعبه فأخذ يشجعهم ويرسل لهم خطابات تقويهم بعد أن علم أن الأمبراطور فصل جميع المسيحيين العاملين بالحكومة من وظائفهم.
وكان من أشهر شهداء هذا الوقت الشهيد مرقوريوس أبو سيفين.

+ وظهر في أيام هذا الأب كاهن من روميه إسمه سابيليوس يقول إن الأقانيم الثلاثة هي أشياء خياليه فكتب رسائل تبين عدم صحة هذا الكلام فأوقع أساقفة رومية الحرم علي سابيليوس. ولما أنكر شخص يدعي بولس الساموساطى أقنوم الابن، واجتمع عليه مجمع بإنطاكية، لم يستطع هذا القديس الحضور إليه لشيخوخته، فاكتفي برسالة كلها حكمة، بين فيها فساد رأى هذا المبتدع، وأظهر صحة المعتقد القويم. وأكمل سعيه الصالح، وتنيَّح بشيخوخة صالحة في (8 مارس سنة 264 م)، بعد أن أقام على الكرسي الرسولى 17 سنة وشهرين وعشرة أيام.

+ وفي أثناء الأضطهاد و إذ بشخص يتوغل في الصحراء ويصبح أول السواح وهو الأنبا بولا القديس الذي عاش 90 سنة راهبا في الصحراء في كهف بجواره نخلتين وعين ماء, فقد ترهب الأنبا بولا في عهد البابا ديونيسيوس وتنيح في عهد البابا أثناسيوس البطرك رقم 20 .

 


   من نيرون الي دقلديانوس و حلقات الأضطهاد العشر

+ مرت علي الكنيسة 10 عصور كان الأضطهاد فيها عنيفا وإتسم بكثرة التعذيب وسفك الدماء وأيضا بقوة الشهداء العجيبة في تحمل ألآلام من أجل الإيمان بالمسيح المخلص ومانح الحياه. فإستهان الشهداء بحياتهم الأرضية لنوال المجد الأبدي , فهم فعلا مستحقين لكل مجد وكرامة.

(أكسيوس أكسيوس أكسيوس) لكل شهيد( أكسياس أكسياس أكسياس) لكل شهيدة. 

القديس يوحنا القصير

Posted in تاريخ كنيسة و سيرقديسين

 ولد هذا القديس سنه 339 ميلاديه ببلده طيبه بالصعيد من عائله فقيره وكان ابواه تقيين جدا وكان له اخ اكبر منه صار فيما بعد راهبا فاضلا ايضا , لقب الأنبا يوحنا  او (يؤنس) بالقصير لأنه كان قصير القامة  ونحيف  .. ولكنه فى الحقيقة, قديس كبير عظيم فى الرهبان جداً, ذو قامة روحية عالية .

شعر يوحنا بالدعوه السمائيه وهو فى الثامنه عشر من عمره فذهب الى القديس بموا وطلب منه ان يتخذه تلميذا له . ولما وجده القديس بموا حديثا فى السن طلب منه ان ينتظر حتى يكبر فى العمر لربما لا يتحمل الجهاد وشقاء الحياه النسكيه ولكن اجابه يوأنس انه على استعداد لطاعه معلمه وللجهاد الروحى فصلى الانبا بموا وصام ثلاثه ايام قبل ان يقبله وبعد هذه الايام الثلاث ظهر له ملاك الرب وقال له : " نعْم ما فعلت بقبولك الشاب يوأنس تلميذا لانه سيكون أبًا لجماعه كثيره وسيخلص كثيرين بسببه " فرح الانبا بموا بهذه الاشاره الالهيه ثم صلى وصام ثلاث ايام اخرى ثم البس يوأنس الاسكيم وكان ذلك فى عام 357 م .

1- جهاده الروحى :

* طاعته وتلمذته لمعلمه

وعاش يوأنس اخا بالروح للانبا بيشوى كوكب البريه وكان يوأنس مطيعا لمعلمه طاعه تامه وقد اراد معلمه ان يختبره فاعطاه عودا يابسا وقال له ازرع هذه الشجره فاخذها منه وزرعها على الفور. وأمره أن يسقيه كل يوم بجرة ماء ، وكان الماء بعيداً عنهما ، فكان يمضى فى العشية ويجئ فى الغد ، وبعد ثلاث سنين أخضر الغصن وأعطى ثمرة ، فجاء بها الشيخ ، الذى جاء بها إلى الكنيسة وقال للإخوة " خذوا كلوا من ثمرة الطاعة ".