عيد حلول الروح القدس

Posted in طقوس

طقس عيد حلول الروح القدس و صلاة السجدة                                                                                                                                                                        
هو عيد عظيم يحوى في ذاته أسرار عظيمة من العهدين وقد كان من أعياد اليهود الثلاثة الكبيرة (الفصح والحصاد والمظال) حيث كان يسمى عيد الحصاد عيد الاسابيع (خر 34: 22) وسمى في العهد الجديد: يوم الخمسين (أع 2: 1، 20: 16، 1 كو 16: 8) وهو آخر سبعة أسابيع بعد اليوم الاول من أيام الفطير (خر 23: 16.. راجع لا 23: 35) (خر 23: 14 – 17).. وسمى عندهم عيد الجمع (خر 24: 22 راجع لا 23: 34)

صنع تذكارا لقبول موسى الشريعة التى وضعت أساسا لسياسة الشعب الدينية والمدينة عند مدخل أرض الميعاد وتخلص من العبودية... وكانوا يكرسون هذا التذكار شاكرين الله لانتهاء الحصاد الذى يبتدئ في جمع أبكار غلات الحقل (خر 23: 16، لا 23: 10 –11) وفيه كان يقربون في الهيكل التقدمات العديدة عن الخطية بخبز ترديد (لا 23: 17، 20).. كما أنهم كانوا يعيدونه بفرح عظيم اذ كان يذهب للاحتفال به في أورشليم اليهود المشتتة في جميع أقطار الأرض (أع 2: 5).
كان هذا العيد فى العهد القديم رمزا لما صنعه السيد للجنس البشرى والكنيسة تحتفل به تذكارا لتلك الاعجوبة العظيمة التى قدست العالم وفتحت طريق الايمان وقدست الرسل بنوع خاص وهى حلول الروح القدس على جمهور التلاميذ يشبه السنة نار منقسمة كأنها من نار استقرت على كل واحد منهم بينما كانوا مجتمعين للصلاة بنفس واحدة في العلية في يوم الخمسين (أع 2: 1 – 4).

أن أصل وضع هذا العيد في الكنيسة يرجع إلى الرسل أنفسهم وتدل شهادات الكتاب وأقوال الاباء والتاريخ على أن الرسل وضعوه واحتفلوا به... كما سنرى:
اولا: ان الرسول بولس  بعد أن مكث في أفسس أياما ودع المؤمنين وأسرع بالذهاب إلى أورشليم قائلا لهم: على كل حال ينبغى أن اعمل العيد القادم في أورشليم (اع 18: 31).. وكاتب الاعمال قال (انهم لما جاءوا إلى ميليتس عزم بولس أن يتجاوز إلى أفسس في البحر لئلا يعرض له أن يصرف وقتا في آسيا لأنه كان يسرع حتى اذا أمكنه يكون في أورشليم في يوم الخمسين (اع 20: 16) ثم أنه لما كان في اسيا وعد مؤمنى كورنثوس بالحضور عندهم بعد أن يعيد عيد العنصرة (1 كو 16: 7، 8).
 
 ثانيا: قد امر الرسل بالاحتفال به كما يتضح من أقوالهم وهى: (ومن بعد عشرة أيام بعد الصعود: فليكن لكم عيد عظيم لانه في هذا اليوم في الساعة الثالثة أرسل الينا يسوع المسيح البار اقليط (لفظة يونانية) أصلها باراكليطون ومعناها المعزى (يو 16: 26) الروح المعزى امتلانا من موهبته وكلمنا بألسنه ولغات جديدة كما كان يحركنا وقد بشرنا اليهود والامم بأن المسيح هو الله (دستى 31).. ولا تشتغلوا يوم الخميس لان فيه حل الروح القدس على المؤمنين بالمسيح (رسط 66 و199).

مع المسيح بين القيامة و الصعود

Posted in طقوس


مع المسيح بين القيامة و الصعود

                                                                                                                                                  
طقس السجدة محبب من جماهير الشعب, يحبون حضورة وأخذ بركته ويغتنمون الفرصة لأحياء ذكري أحبائهم المنتقلين, فتتعزي قلوبهم وترتاح نفوسهم. وهو ايضاً معايشة حقيقية لما تم مع الرسل يوم الخمسين, وتسمي صلوات عيد العنصرة بالسجدة لان المصلون يسجدون فيها ثلاثة سجدات. والسجود ملازم لصلوات حلول الروح القدس في الكنيسة سواء في المعمودية أو في سر الافخارستيا وفي سر التوبة والاعتراف والزيجة والكهنوت.. وعلى هذا الرسم تستقبل الكنيسة فعل الروح القدس وهى ساجدة. كانت العادة قديما في عهد الرسل أن يقرأ المصلون صلوات السجدة وهم وقوف. ويقال أن السبب في اتخاذ السجود عند قراءتها كما هو متبع الآن يرجع إلى ما حدث مرة, بينما كان الانبا مكاريوس البطريرك الانطاكى يتلو الصلوات أثناء عيد العنصرة, إذ هبت ريح عاتية كما حدث في علية صهيون يوم عيد الخمسين فخر المصلون ساجدين من الخوف وقاموا لاستكمال الصلاة فهبت الريح ثانية فسجدوا مرة ثانية فهدأت الريح ثم قاموا ليكملوا الصلاة وقوفا فهبت الريح للمرة الثالثة فسجدواحتي هدأت الريح ومن هذا علم البطرك أن مشيئة الله تريد أن تؤدى هذه الصلوات في حالة سجود وخشوع ومن ذلك الحين أخذت الكنيسة هذه العادة إلى يومنا هذا. فالله يسخر الطبيعة لإعلان رغباته, فكل شئ تحت سلطانه, له كل المجد.