Articles Tagged ‘دراسته - كنيسة العذراء و مارجرجس بالشروق’

أيامنا‏..‏ ذهب ولبان ومر

التجسد الإلهي حدث سماوي ارضي تم في ملء الزمان بين الله والإنسان‏,‏ فالسيد المسيح لم يأت ليحدثنا عن الله بل لكي يعلن الله في شخصه المبارك‏.‏ لقد أتي بنفسه ليخاطبنا من ضعف انسانيتنا لأنه يأنف التحدث من علو‏,‏ ويدرك ان الحوار وحده هو طريق المكاشفة‏.‏

كان كل قصد التجسد هو ان نعرف اننا نحن البشر محبوبون جدا لدي الله. فالإنسان كائن جائع جدا للحب, والله هو المصدر الوحيد للحب, والقادر أن يشبع الإنسان, حتي ان احد القديسين وهو الشيخ الروحاني يناجي الحب قائلا أيها الحب الإلهي رفعت النفس حتي أجلستها في نور خالقها, وطهرتها حتي تشبهت بسيدها. هذا التلاقي والتواصل بين المحبة النازلة من الله نحو الانسان, والمحبة المشتاقة من الإنسان نحو الله, جعلت من التجسد حدثا فريدا فيه امكانية أن يأتي الله ويسكن قلب الإنسان, في وضعية فريدة وامتياز غير معروف في تاريخ البشر قاطبة.

 لأن الخالق عندما خلق الإنسان أعلن حبه وعندما تجسد أكد حبه وعندما صلب وقام تمم حبه هذا هو الله العظيم الذي يتنازل في مقابل كبرياء الإنسان كما يقول الكتاب المقدس..... عظيم هو سر التقوي الله ظهر في الجسد...( تيموثاوس الأولي16:3). ومعني ذلك ان لغة الفعل اقوي من لغة الكلام... واختار الله في تجسده لغة المحبة العملية فكان فعل التجسد, لقد تكلم مع الإنسان ليس باللسان والكلمات بل بالعمل والحق. ومكتوب هكذا أحب الله الإنسان حتي بذل ابنه الوحيد لكي لا يهلك كل من يؤمن به, بل ومكتوب هكذا تكون له الحياة الأبدية( يوحنا16:3). ويجيب القديس يعقوب السروجي عن سؤال: كيف ان الله العظيم يتنازل الي حيث الإنسان الحقير ؟ فيقول انظروا ما أعظم محبة الرب وابكوا علي شقاوة العبد,كيف يتحد اللاهوت الفائق بالناسوت المحدود ؟ اعلم ان الفائق يشرف الوضيع, والعظيم اذا لمس الحقير كرمه. وحدث الميلاد المجيد تم في وقت كان فيه انفصال افقي بين البشر إلي يهود وإلي امم وثنية, وانفصال رأسي بين السماء والأرض. 

 ولذا فهذا الحدث جمع و وحد هذه كلها فيه:-

الأولي: الرعاة الساهرون وكانوا يهودا بسطاء وأمناء في سهرهم ورعاية قطعانهم, وهم اول من نالوا شرف الإعلان بميلاد المسيح حيث وقف بهم ملاك الرب ليلا وأضاء حولهم وبشرهم بالفرح العظيم الذي سيكون لجميع الشعب بميلاد المخلص المسيح الرب( لوقا2:8-10) وقاموا وذهبوا الي بيت لحم وهناك وجدوا مريم العذراء ويوسف النجار والطفل مضجعا في المذود( لو2:15-17).

البابا شنودة الثالث

البابا شنودة الثالث وُلِد باسم نظير جيد روفائيل 3 اغسطس 1923م ، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية وسائر بلاد المهجر، وهو البابا رقم 117. كان أول أسقف للتعليم المسيحي قبل أن يصبح البابا، وهو رابع أسقف أو مطران يصبح البابا بعد البابا يوحنا التاسع عشر (1928 - 1942)ومكاريوس الثالث (1942 - 1944) ويوساب الثاني (1946 - 1956) وهو من الكتاب أيضا إلى جانب الوظيفة الدينية العظمى التي يشغلها، وهو ينشر في جريدة الأهرام الحكومية المصرية بصورة منتظمة.